مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

132

معجم فقه الجواهر

شرح الإرشاد للفخر ذلك أيضاً ، ولعلّه كذلك إذ لم نقف على أحد اعتبر الترتيب فيها سوى ما يحكى عن بعض مشايخ الوزير العلقمي من اعتباره . نعم احتمله في التذكرة ، وعن الذكرى نفي البأس عنه ، كما عن الهادي قوّته إن لم يثبت إجماع ، وفي المفاتيح : فيه وجهان ، ولا يخفى ضعف ذلك . وأضعف من ذلك القول بالترتيب بينها وبين اليوميّة ، كما عن ذلك البعض من مشايخ ذلك الوزير أيضاً . 13 / 21 ج‍ - الترتيب بين الفوائت في صلاة النيابة : الظاهر عدم الفرق في مراعاة الترتيب في القضاء مع العلم به بين أن يتولّاه بنفسه وبين أن يتولّاه عنه وليّه بعد موته أو متبرّع أو مستأجر ، كما صرّح بذلك في القواعد ، خلافاً للأُستاذ في كشفه فلم يعتبره ، فلو استأجر أجيرين كلّ واحد عن سنة لم يجزئ عنه لو أوقعاها دفعة ، فضلًا عن عكس الترتيب ، بل يصحّ منهما سنة خاصّة كما صرّح به في القواعد والحواشي المنسوبة للشهيد والمحكيّ عن الإيضاح وجامع المقاصد أيضاً . أمّا مع الجهل بترتيب فوائته فإن كان بعد العلم بمعلوميّته عنده إلى أن مات اتّجه وجوب التكرار لتحصيله ، وإن لم يعلم ذلك كما هو الغالب فالظاهر جريان البحث السابق فيه . لكن في كشف الأستاذ أنّ : " الأحوط عدم مراعاة الترتيب " ولا بأس به إن كان المراد ترجيح التعجيل على الاحتياط في مراعاة الترتيب بعد البناء على سقوط وجوب التكرار ، وإن كان قد يناقش فيه . وكيف كان فتحصيل الترتيب عن الميّت على حسب ما سمعته في الحيّ بالطرق السابقة ، بل لا بأس بتعدّد النوّاب ، فيصحّ حينئذٍ استئجار أجيرين فصاعداً عن ميّت واحد ، لكن بشرط أن يكون فعلهما مرتّباً بمعنى وقوع فعل أحدهما بعد فعل الآخر لو أريد تحصيله على الطريق الأوّل ، وكذا الطريق الثاني إذا فرض توزيع التكرير المحصّل للترتيب عليهما أيّاماً . نعم لا بأس - على الظاهر - بتوزيع فرائض اليوم عليهما بأن يصلّي أحدهما الصبح مثلًا والآخر الظهر مقارناً له ، ثمّ العصر والآخر المغرب ، ثمّ يصلّي العشاء أحدهما ، وهكذا إلى تمام الأربعة ، ثمّ يختم بابتداء فرائض يومهما وهو الصبح في المثال . هذا لو قلنا بمراعاة الترتيب حال الجهل ، أمّا بناءً على سقوطه ولو كان من وليّ الميّت ، كما لعلّه الأقوى في النظر لم يجب زائداً على فوائت الميّت . لكن لو استأجر أجيرين على أدائهما وأوقعاها دفعة جماعة أو فرادى ففي إجزائه نظر ، وظاهر القواعد والحواشي المنسوبة للشهيد عليها الثاني ، بل كاد يكون صريح الأخير ، بل والأوّل بعد التأمّل الجيّد ، بل ربّما حكي عن الإيضاح والفخر أيضاً ، بل لم يحضرني الآن مصرّح بالأوّل عدا الأستاذ في الكشف ، قال في الأوّل : " فإن استأجر أجيرين كلّ واحد عن سنة جاز لكن بشرط الترتيب بين فعليهما ، فإن أوقعاه دفعة وجب على كلّ منهما قضاء نصف سنة " وقال في الثاني : " الترتيب أن يصلّي هذا يوماً وهذا يوماً وهذا شهراً وهذا شهراً فإن أوقعاه دفعة - بأن يقترنا في نيّة كلّ صلاة ، وكذا لو لم يقترنا -